حسن ابراهيم حسن

616

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

عنده ، فسدها رجاء أن يحبس الماء ، فقويت عليها جرية الماء ، فزلزلت منها ثلاث قناطر ، وانشقت ، ومع ذلك فما روى مارجا ( أي ما يحب ) أن يروى . وفي سنة ثمان وسبعمائة ، رسم الملك المظفر بيبرس الجاشنكير برمها ، فعمر ما خرب منها وأصلح ما فسد فيها ، فحصل النفع بها . وكان قراقوش لما أراد بناء هذه القناطر بنى رصيفا من حجارة ابتدأ به من حيز النيل بإزاء مدينة مصر كأنه جبل ممتد على الأرض مسيرة ستة أميال حتى يتصل بالقناطر « 1 » » . وليس هناك شك في أن الغرض من بناء هذا الجسر ، هو الدفاع عن البلاد ، فلم ينس صلاح الذين قصة غزوات الفاطميين العديدة من ليبيا ، حيث أنه لم يكن هناك ما يصدهم عن الوصول إلى النيل ، ولهذا اتخذ الحيطة لدرء مثل هذا العدوان . ويذكر ابن جبير أنه كانت هناك مخاوف من هجوم الموحدين . ولما تقلد محمد على ولاية مصر سنة 1805 م أصلح قلعة الجبل وبنى بها مسجده الذي يعرف باسم مسجد محمد على ، ويعد آية من آيات الفن ، كما بنى بقلعة الجبل قصر الجوهرة وقصر العدل وثكنات الجند ، وديوان النظار ودار سك النقود ، واتخذها مقر الولايته « 2 » . 4 - المنشئات الدينية : المساجد ( ا ) الجامع الأزهر : لما تم لجوهر فتح مصر سنة 358 ه لم ير أن يفاجئ السنيين في مساجدهم بإقامة شعائر المذهب الفاطمي حتى لا يثير كراهة المصريين . لذلك وضع جوهر أساس الجامع الأزهر في 14 رمضان سنة 359 ه ( 970 م ) ، وتم بناؤه في سنتين تقريبا ، وأقيمت الصلاة فيه في 7 رمضان سنة 361 ه « 3 » . ويشتمل الأزهر على مكان مسقوف للصلاة يسمى مقصورة ، وآخر غير مسقوف يسمى صحتا ، عدا الملحقات التي تتبع المساجد عادة من منارات وميضأة وغيرها . أما المقصورة التي بناها جوهر ففيها ستة وسبعون عمودا من الرخام الأبيض في صفوف

--> ( 1 ) لينبول : سيرة القاهرة ، ترجمه المؤلف ص 161 - 163 . ( 2 ) . 453 , 903 , 102 . pp , segA elddiM eht ni tpygE fo . tsiH , elooP - enaL ( 3 ) القلقشندي ، صبح الأعشى ج 3 ص 364 . المقريزي خطط ج 2 ص 273 .